أَغْرَقَنِي العَطَاءُ، وَكُنْتُ أَظُنُّهُ يُنْجِينِي.
عزيزي يا صاحبِ الظّل الطويل..
إنني أفتقدُكَ كثيرًا، وقد باتَ الشوقُ إليكَ يقتلني شيئًا فشيئًا
أينَ أنتَ يا عزيزي؟ ومتى ستأتي؟ وهل أنتَ موجودٌ حقًّا، أم أنني بدأتُ أتوهَّمُ وجودَكَ؟
لستُ على ما يُرام، إنَّها أيّامُ العيدِ السعيد، وأُحاولُ أن أكونَ سعيدةً لأنَّه عيدٌ مليءٌ بالفرحةِ والبهجة، ارتديتُ أجملَ ما لديَّ، وبدوتُ كفراشةٍ رقيقةٍ مُزهرة، لكنَّني حينَ أعودُ إلى نفسي أشعرُ بفراغٍ مُؤلمٍ ووحدةٍ تكادُ تخنقني
أخبرني يا عزيزي، ماذا أفعل؟ ساعدني، لعلِّي أجدُ سبيلًا ينتشلني من نفسي ومن هذا التِّيه
يبدو أنَّ العطاءَ قد أغرقني، وقد كنتُ أظنُّهُ سينقذني، لطالما أحببتُ أن أُعطي بلا حدود، وأن أمنحَ من قلبي؛ فذلكَ طبعي في الحُب، لكنَّني أرى الآنَ أنَّني قد أرهقتُ نفسي بهذا العطاء، وحانَ الوقتُ لأن أتوقَّفَ قليلًا
حانَ دوري لأكفَّ عن البذلِ المُستمر، ولأدعَ الآخرينَ يأتونَ إليَّ، يبدو أنَّ العطاءَ، على الرَّغمِ من كونهِ فِطرتي، قد جرحني كثيرًا يا عزيزي
لا أدري ما الذي ينبغي عليَّ فعلُه، لكنَّني سأُصغي إلى قلبي، وأتوقَّفُ قليلًا، لعلَّ ذاتي تعودُ إليَّ، ولعلِّي أفهمُ نفسي وأحتويها من جديد
مُحبَّتُكَ المُخلِصة، التي تشتاقُ إلى قدومِكَ يومًا ما
-نُوني


و كأنك كتبت ما يثقل قلبي 🦋✨
احببت جدًا ♥️